ابراهيم السيف
92
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
الشّيخ محمّد بن عبد الوهاب ، والناس ينفرون ممن لا يتحمّس لها » على أنّه ليس قادحا في اتجاهه وعقيدته ومحبته للشّيخ محمّد ودعوته ، وإنما الناس منهم من يندفع إلى ما يعتقد ، ومنهم من لا يكون عنده ذلك الاندفاع ، وإلا فإن شرحه على « الدليل » غالبه منقول من « مختصر الشرح الكبير » للشّيخ محمّد بن عبد الوهاب ومصرح بذلك ، وقد اطلعت على الجزء الأول من كتابه الذي ترجم فيه لعلماء الحنابلة في « دار الكتب المصرية » مخطوطا ، واسم الكتاب « رفع النقاب عن تراجم الأصحاب » ، وآخر ترجمة فيه للشّيخ محمّد بن عبد الوهاب - رحمه اللّه - ، وقد أثنى عليه ووصف الشّيخ بصفاته الحميدة . انتهى كلام الشّيخ البسّام . أخلاقه : كان الشّيخ إبراهيم رحمه اللّه سمحا متواضعا ، دمث الأخلاق ، رقيقا سهلا زاهدا متقلّلا من الدنيا ، لم يشتغل بشيء من الأعمال الحكومية ، قريبا من كل أحد لسماحته وسهولة جانبه وحرصه على النفع ، ثمّ إنّه كفّ بصره في آخر عمره ، فلازم المسجد في غالب أوقاته . وفاته : توفّي رحمه اللّه سنة 1353 في ليلة عيد الفطر ، وكانت وفاته فجأة ، وصلي عليه بعد صلاة العيد ، وحضر جنازته جميع أهل الرسّ ومشوا فيها ، وحزنوا على فراقه حزنا عظيما لما له في قلوبهم من